جارٍ التحميل...

Follow by Email

الجمعة، 30 أغسطس، 2013

ومن كان بينهما ظَهيرا


بلغ الصَّدْع قلب الصَّوّان، وبلغت النّفوس منتهى الوَغْدِيَّة والصَّدْمَة، وكَبُر المَقْت في القلب فاستحال أسودَ قَارًا، فلا المسلم مسلما، ولا العربيّ عربيّا، ولا الإنسان إنسانا!!

عادت عَادَات الرِّدَّة مُتلفّعةً بالملح والخطيئة تتنمّر في سغبٍ مستطيب للدّمِ، وحشيّ المَنْزَع والنّزعة، لا فرق في هَيْمِها بين الميْتِ والحيّ، لا فرق بين الفاعل والمفعول والقاتل والمقتول، لا فرق بين الماء والطّين!

تزيّنتْ حينئذ الدّعوة وتَخَرْسَنَتْ من بيروت إلى تونس، فلا هي شرقيّة، ولا هي غربيّة ولا هي مُباركة...ولا هي من القوقاز ولا من خوارزم، ولا هي لَهْوٌ بين العُرَّبِ والقُرَّبِ، ولا بين المُتَعَلَّين والمُتَمحْمدين، ولا هي بين الله وبين جموع خلق الله.
رَهط(قوم) لا يُؤْثَر عنهم غير عداوة السّماء دُروجًا وأطباقا طباقًا، ورهطٌ لا تهدأُ لِدَجَلِهِم سماء، يرتاضون بين الوهم والوعيد، وبين الغاية والغاية، ولا غاية لهم في الزّعم ولا قرار.
إنّهم لا يهدمون المعبد على من فيه، فليس يوجد معبد، وليس يوجد في المعبد مَنْ مِنَ المؤمنين والجاحدين، إنّهم يحفرون عميقا في جهنّم، فيما قُبيل العرش ووراءه، وما نالوا خِمَاصًا أو نقيرًا، وقد أفنوا العمر اعتبارا مُؤزَّرا؛ فلا هِمَّة للأئمّة، والأمّة في غمّة، ولا القاتل أنصف المقتول، ولا المقتول أنصف قاتلُه، ولُهْوَة الطّاحون، منْ منْ غيرهم يمتطيها...؟.

محمّد الطّاهر العقبي 26/08/2013

الأحد، 27 يناير، 2013


-----     محمّد الطّاهر العقبي، رسالة إلى ياهوه     -------

 

من كهف الرّقيم أنا وجدّك قادمان

الكلب ثالثنا،

والرّابعة اللاّت

جُبْنا بآشورَ

عدنا لجيحونَ

وأسرينا لحدّاقلَ

لم نجد عرباً

قد أنكرت لاتُ  في الصّحراء صورتها

وأنكر الكلب فوق الماء سحنته

فأنكرنا أنّنا عربٌ

--------------

(يَاهُوهُ): يا أغلى مذاهبنا

ما بيننا اللّه...

هذا الّذي معنا، تمثال عاربةٍ

هذا الّذي معنا: سَقْط قافلة

وهذا الكلب ثالثنا

مخصيّ من العرب

------------------

فاهنأ بعرشك (يَاهُوهُ)

فالقدس أنتَ

وأنت الهيكل السّند

(طيايا) لم تعد شعباً

(طيايا) لم تعد عربهْ

زمان الكهف (يَاهُوه)

زمان ليس للعربِ

----------------

(يَاهُوهُ) لا تسمع ثلاثتنا

لا ترحم ثلاثتنا

وهذي اللاّتنا قدر

وهذي اللاّتنا كذب

وهذي اللاّتنا ذئب

ذيل من هوى عربي

-----------------

لا ربّ غيرك (يَاهُوه)

و(يَاهُوه) قد أغلقت منافذنا

بخازوق من الشّمع

وأجريت الماء فـراتا

وأسّست المجمع اللّغوي

عبرتَ، أرض (كوش)، و(كنعان)،

دخلت بيت جلجامش

وضاجعت مدائننا

وبعدُ...لم يُولد العربُ

-----------------

صنعتَ من الفخّار والفحمِ

 (Vرَاشِيتَـــــكْ)

ماييمٌ وحاييمٌ وشمسٌ وكوكابٌ وآريصُ

وأطلقت على الأشجار والأنهار أسماءكْ

وسجّلت في المجْمعِ العلميِّ اختراعاتكْ

وسوّيت من الأسباطِ عشرينَ

ما عدا العرب

--------------------

(يَاهُوه): نحن ثلاثتنا؛

الكلب طنبور

واللاّت عصفور

والجدّ ناطور

لضيعتك،

 للفلفل البرّيّ في عينيكَ في يدكَ

وهذا الكهف يا (يَاهُوه) عبريُّ

من الكبريت مصنوعٌ

اللّهنا وطنٌ، اللّهنا وطنٌ، اللّهنا وطنٌ

اللّهنا عربي

--------------------

 

 

 

 

 

الثلاثاء، 22 يناير، 2013

إيشاه (امرأة)


إيشاه (امرأة)

أخرج من امرأة لامرأة كقذيفة مدفع في حرب القرم

أخرج من امرأة لامرأة كالفعل؛ يخرج هذا الفاعل، يلتفّ بعادات البدو

بُعيْد البحريّ المتلفّع بالملح

------------------------

أخرج من امرأة لامرأة كالقبر من الأرض

ضلع آخر أخطر من فاتحة القوم

إذ أشرع هذا المهديّ عصاه المخصيّة في وجه الكبش التّمثال

أخرج من امرأة لامرأة

أتهوّد في كلّ امرأة

أتنصّر أتكسر في كلّ امرأة وهذا المعول، أضحكني حبّه للتّربة كمنقار دجاجة

هذي امرأة تُخرجني

تلك امراة تخرجني

وأنا بين الدّخلة والخرجة منْ؟

أتمعقل كيْ لا يشتَدَّ زئير الله بصدري

كي أقبض نجمة

وأتغافل عن أدب الجلسة في حضرة جدّي

كانت خصيته أكبر من كلّ الجينات البشريّة في أنبوب الخلق

-------------------------------------

أخرج من امرأة لامرأة؛ يُرْهفني السّمع البدويُّ

أأنا بشر أم كونيُّ المشهد؟؟؟

كُوني خراجا عن بشريّة تِهْيامي الأسود

منذ اليوم السّابع للخلق

العام السّابع للخلق

القرن السّابع والسّبعين

منذ الأرض (تُوهُو) Toho

-----------------------------------

أخرج من امرأة لامرأة

تتدانى كلّ الأسمات بإيشاهي

تتداخل أضلاعي اليوميّة في كلّ بريد

أعمل كي أرسل في فصّ الخاتم أشجار الغردق

كي يهنأ هذا العود العربيّ بألحانه

ولكي يستلقي الفيروز غَضًى بجيد امرأة تخرجني لامرأة

-----------------------------

يذبحني الفجر النّبويّ قِرًى للأخرى...

وأنا أسرجتُ ذات مساء صهيل امرأة تتخندق بالخَبَنِ الشّعريّ، تتعارضُ في الصّدر

تعجز، تتعجّز، إعجاز أن تُعشق في بلدي امرأةٌ

 

 

محمد الطاهر العقبي (شذارات من المربّع)-تونس 2011
medtah23@yahoo.fr

 

 

 

اليمام


في شكل اليَمَامِ أرى أميرا

أرى سَلَمًا ودُرّاقا وخبزا

أرى صغار الرّيح تهزج بالغناء الملحميّ

أرى زرقاء

أو صفراء

أو خضراء

 أو حمراء

أرى غيمة في قريتي

تظلّل الشّعراء وهامات السّنابل

أرى وجه جدّي

وسْط حلاّب من اللّبن المُصفّى

وأشمّ ريح حبيبتي في الدّادِ والدِّرياس وأعشاب الغدير...

 

محمد الطاهر العقبي/جانفي ٢٠١٣

 

وجِيــــــــئ

<>


وجِيــــــــئ

...وجيئَ إليَّ بما لا يَجيئ

 وعَبَّؤوا قلبي بماءٍ غريبٍ،

من الحِمْضِ والفِضّة الموجعة

 وعصَّبُوا عَيْنِي، فلا ليس عيني ترى أو أرى

وليس البصيرة والحديث الشّقيّ؛ وحدّثنا... عن أبيه وعن جدّه

 وصبّوا على يَاقَتِي سِحْنَةً مٌقْفرَة...

ذَرَائِر ضوء ونور معدّلة في صَبُوبٍ مُحَيِّرْ

وإذّاكَ رُمْتُ التّساؤل عمّا يصيرُ، وما سوف يَنْشَأْ

لعلّي أَحِيكُ بما لفّنِي ما لَفَّ لَفّي

وعَلِّي أَهُشّ على صورتي كالغَمَام

ويَكْتَفِن الطَّلُّ في صورتي... سوف أبحثْ

 بحثتُ ... فلا وجه يعتري هامتي

ولا صوت يَقْدَمْ

 عدا ما تَهَسْهَسَ من نحيب جهنّم...

ألم أنْتَوِ ما انتواه المحارب؟

وقد أشرف الموسميّ على الموت، كما أشرف الموت على كلّ حيّ...

محمد الطاهر عقبي ديسمبر/كانون الأول/٢٠١٢